لحن القدر للشاعر اللبناني زين صالح
" لحن القدر "
قضيت عمرك حالماً
ترسم للمجد عنواناً
وللحب ألواناً
ما أروعـــــك ...
كنت تطمح للعلى
وتنّظر للعيش الرغيد
وأنا أشجعـــك ...
ولدي حبيبي أنت
الذي زرعت بداخلي
كل الأمل ، إلا مصرعـــك ...
كيف أرثيك ، كيف أودعك ؟
لا لا لا لن أودعــــك ...
دفء الدمع في المقلتين
فاض منسوبه بمدمعي
فكيف بمدمعك ...؟
أيها الأله الواحد الأحد
كيف أناجيك بليل الدجى
وأنت تنادي بغرة الفجر
سائلا الحيـــــاة ...
فمن يسمعــــك ...؟
جنائن الروض هافت وإنتشت
والأقحوان تبدّل حاله
وسحب الأحزان تلبدّت
فرفقاً إلهي تسليماً بك
تسمعني وأسمعــــك ...
ولدي حبيبي
كيف أودعـــك ، لا لا لا
لن اودعــــك ...
رحت أعرض للبيع
ثيابي وحاجاتي
وأنتقي لك حِكماً واقوالاَ
وأوصيك بالعلى هدفاً
وبالمجد ليس تمرا
وبإمنياتك ستلعق الصبر
كي أعلمّــــك ...
وجلت الدنيا ابحث
لك عن حب يناغمك ...
ورسمت احلاماَ واحلاماَ
وخضت أطماعاَ عاتية
كي أسعــــدك ...
واليوم جئت أرثيك
يا ألله على محياك الجميل
كنت أعدّك لترثيني
فخنتني ، ورسمت قبلي
لحظة الموت الأبدي
على مبسمـــك ...
كيف ارثيــــك ؟
ولا أرثي نفسي قبلك
لقد خنت العهد بني ّ
لا لا لا لن أودعــــك ...
بذت العرس التي اخترت
تبدلت بثوبك الأبيض
ولن تنفعــــك ...
هوى نفسك قتلت
فإستحقيت الكرامة
ولففت بكفن الرحمه
فمن أرض الوجود أزفك
عريساَ للخلود
وأعلن مصرعـــــك ...
سأرثيك وكأن تفارقني
الروح يا ولدي ،
سأشتم من عطر شبابك
وسأقبلّك وأقبّلك وأقبّلك
وأرثيك ، سأودعــــــك ...
بقلمي زين صالح / بيروت لبنان
Comments
Post a Comment