الواقعة / للشاعر اللبناني زين صالح
" الواقعه "
يا خجلنا منك
كيف سنواجهك
وبأي عين سنراك
يا محمد يا نبي العرب ... ؟
ماذا سأخبرك عندما ألقاك
عن أمة الثقلين ،
عن القلبين في جوفه
عن القمر الذي إنشق نصفين
عن رجال صدقوا ما عاهدوا الله ،،،
أم أخبرك بأن الشر قد أقترب ...
جاسوس كان من لا يصدق قضايانا ،
واليوم أصبح فئة ضالة أو إرهابي
من لا يماشي حكام التطبيع
أو من ما هو من مقدساتنا للبيع
أو خرًب أو أستعبّد او نهب ...
هل بقينا عـــــرب ...
أم أصبحنا جـــــرب ...
كيف نكون أمتك
وحاملي رايتك
ونحن من يسمح أو نتخاذل أو نسكت
أذا أتوا بعاطلٍ على سيرتك
ونُنُعت بتهمٍ باطله كمتطرف أنت
أو طائفي أنت
يا أمة العــــرب
يا حكام الدين الحنيف
هل ستتفقون على أن تصدروا
دين جديد يرضي المتربصين بنا شراً
وتستبدلون أمجاد أمتكم
بتخاذل جديد ؟
أم ستطبّعون الدين بدين ٍ جديد
مِثليٌ من هنا او أنحراف من هناك
لترضوا أسياد قراركم
في الواش يطنطن
على أذانكم وأسماعكم
سأعاتبكم بما يليق وبما لا يليق
إن بقي هناك عتـــــب ...
كلمة حق في وجه سلطان جائر ،
يُكرّم من ينطق بها ليصدح الحق سيداً
صادرتموها ومن ينطق بها
يُسجن أو يصبح لحمه للنار حطب ...
اذلكم الله ، اذليتمونا وجعلتم قيمتنا
مطعون بها بين الأمم
أم أنكم تلعبون على أوتار ضعفنا
مع الغرب ليأتي وقت
الجـــد اللـعــب ...
هل سيرحمنا التاريخ وأنتم
تتغنون بحاضر عواصمكم
وزينة مدنكم وثروات الأمة
تُـهــــدى وتنهـــــب ...
والمسلمون ثكالى
والشعوب تئن وجعاً وتموت قهراً
وترزح تحت نير عبوديتكم تارة
وخط الفقر والحاجة والعوز طوراً
من يملك الماشيه يدللها ليستفيد
ام أن الشعوب باتت قيمتها ادنى
ام تطبقون المثل القائل
"جوعوا كلابكم يلزموا جنابكم "
أم أنتم في وادٍ آخر ،
تتفاخـــرون الحسب بالنسب ...
ماذا بقي بعد ؟
القضايا الكبرى نسيتوها
قدس المسرى بعتوها
وطبعّتم مع أعداء الله
وأحتسيتم الخمر حلال
وتريدوا أن تقنعونا بأنه
اصل الخمر ، عنـــب ...
جئتم مسرى الرسول مستسلمين
مطبعين ، ويحكم يا أعداء الله
ثكلتكم أمهاتكم
من يبيع مقدساتنا
يتخاذل ويقدم تنازلات بقضايانا
ليبقى وارثاً للحكم
فأن الأرث سيزول ، والأمة ستبقى
والحاكم عن الدين يُحـجـــب ...
أبشّركم پأن الشعوب ستثور
ويمكن في اي لحظة يترقبها ،
المعارك ستنـشـب ...
وتدور على رؤوسكم الدوائر
ومنكم الأنظمة تـسـلـب ...
وأن غد ٍ لناظره قريب
أن الشعوب التي تداس كرامتها اليوم
ستثور غداً
أن الشمس التي يكوي حر لهيبها اليوم
لا بد ان يغازلها وقت المغيب ...
ستعالج القضايا بعلاج الداء المستعصي
حين لا ينفع خبير او طبـيـــب ...
تفننوا في تعذيبنا كما تشاؤون
وأقهرونا وأذلونا وأسجننونا
أشبعوا منا قتلاً وأغتيالاً
وأرووا حقدكم منا تعذيباً وترهيباً ...
لكن اليوم المعهود آت ٍ
لنقول ما لم يقال ، ونرفع رايتنا العالية
سيأتي يوماً ريح الثورة منه لهيب ...
عجيب أمركم
نحن نؤمن أن الحوار إرتواء
نحتاج حواراً للحضارات يؤمن رغُد العيش
لسنا طواقين الى تصارعها لنهدم بيت الانسان ،
عبساً حواركم لأنكم إنبطاحين
ولا تحسين مستوانا لكم يـطـيـب ...
أمركم عجيب
أصبحتم تجاراً
أفسدتم الحكم والتجاره
والدين عن ظهر غيب
فـأذا دنــا الأجـــل ،
لا تسألن عن الســبـب ...
سنكتب للتاريخ ما لم يكتب
لأن التاريخ لا يفتخر بهادميه ...
من كان يتفنن بأذلال الشــعـب ...
الويل لكم يا حكام العرب
الويل لكم من شر قد أقترب ...
زين صالح / بيروت - لبـنان
Comments
Post a Comment