لماا العتاب للشاعر محمد الفرج
لِــمَ الـعِــتــاب
ــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لِـمَ الـعِـتـابُ وَدَمـعي مِـلءُ كَـفَّـيـكِ
أسَرتِ قَـلـبـي ألَـيَـْسَ الأسـْرُ يَكفيكِ
وَلَـجـتِ روحـي وَشَرياني وَأورِدَتي
فَـصِـرتِ لَحـنَ الـهَـوى نـايٌ تـُغَـنـّيكِ
وهـَبْـتـُكِ الحُبَّ كانَ التّينُ بَينَ يَدي
مـابـَيـنَ فُـجٍّ وَنـُضـجٍ يَحـتَمي فـيكِ
وكانَ وَجهُكِ مـِثـلَ الصُّبحِ مُؤتَـلـِقـاً
وَكُـنتُ وَحدي أرى نَفسي بِـعَـينَـيكِ
أُقَـبِّلُ الفَجرَ قَبلَ الصُّبحِ في شَغـَفٍ
يَسيلُ خَمرٌ بِطَعـمِ الشَّـهـدِ مِـن فيكِ
هَذي الشِّفاهُ فَـكَـم أوقَدتُ جُذوَتَـها
حَتّى أصطُليتُ بِها وَالشَّوقُ يُطفيكِ
وَكَــم أوَيـتِ إلى حـِضـني بـِعاصِفـَةٍ
تُدفي حَنيني وَوَهجُ الصَّدرِ يُدفـيكِ
كَم عانقَ الرّاحُ كَـأسي وانتَشَيتُ بـِهِ
وَســالَ نَـحـوَكِ نـوراً كـانَ يـَسقـيـكِ
أُذيـبُ قَـلـبـي بِكَـأسي كُـلّمـا امتَلأتْ
وأمـزُجُ الـرّاحَ مـِن قَــطــرٍ بِـخـَدَّيـكِ
فَكَم ثَمِلتُ وَكـانَ الصَّدرُ مـُنـتَـجَـعي
أغـفـو وَأصحو أراني بـَيـنَ رَمشَيـكِ
وعِـنـدَمـا أنـتَـشـي وَالـرّوحُ هـائِـمَـةٌ
مثلُ الطّريدةِ تَـغـفـو تَحتَ جَنـحَيْكِ
مـاذا دَهــاكِ وَقَـد شَـطـَّتْ أمـاكـِنُـنـا
وَنـــارُ وَجــدِكِ والآهـــاتُ تَـكـويــكِ
لِـمَ العِـتابُ وَشَمسُ الحُبُّ تَجمـَعُـنـا
وَالقَـلبُ أَودَعـتُـهُ مـابـَيـنَ ضَلـعَـيـكِ
ــــ
محمد فرج
Comments
Post a Comment