قصيدة الحمراء بقلم الشاعر حازم قطب
قصيدة ( قصر الحمراء )....
يا زائرَ الحمراءِ .. جلَّ عُلاهُ
ذهبَ الملوكُ ولن يدومَ سواهُ
دمعت عيونُ القلبِ حين استرجعتْ
مجدَ الجدودِ .. وكيف غابَ سناهُ؟
سبعون ألفًا كاللَّآلئ رَصَّعَتْ
سقفَ الجدارِ ... تبوحُ عزَّ الَّلهُ
عَبَقٌ مِنَ التَّاريخِ عُبِّقَ ها هنا
بالمجدِ ذكَّرَنا فهل ننساهُ؟
طُفنا بأروقةِ القصورِ كأنَّنا
عُدنا إلى ماضٍ علا ذكراهُ
بهوُ السِّباعِ كساعةٍ مِنْ مَرْمَرٍ
في كلِّ توقيتٍ تُمَجُّ مياهُ
يا زائرَ الحمراءِ تلك عجيبةٌ
العلمُ صمَّمَها؛ ليُفغَرَ فاهُ
نُقِشَتْ على الجُدرانِ قِصَّةُ دولةٍ
رحلتْ؛ وعاثت في الضُّلوعِ الآهُ
تبكي على الأطلالِ .. تحني رأسَها
ثجَّاجةً بالدَّمعِ يا ربَّاهُ
هذي المشاعرُ في الجوانحِ تصطلي
التَّاجُ وَلَّى والوريدُ بكاهُ
إنَّ الملوكَ إذا تمايلَ حولَهم
خصرُ الخطايا؛ لن تعزَّ جباهُ
سيزولُ مُلْكٌ دامَ دهرًا قبلهم
للحتفِ يمضي؛ في الحفيرِ تراهُ
لكنَّنا يومًا سنرتقُ شملَنا
ليعودَ للمجدِ التَّليدِ صباهُ
وتبيتَ في حضنِ العرينِ سباعُنا
ويُعَانِقَ الفجرُ الوليدُ ضياهُ
بقلمي حازم قطب
Comments
Post a Comment