بني الأسلام / للشاعر السيد محمود
بَنِي الإسلام متى هَبَّتِكم لنا تبدأ و
متى تكون نجدتِكم و كاد الموتُ يفنينا
فإن متنا و لم يهرب من الموت قاصينا
و دانينا و ظل ركامُ غزتِنا يُذكركم مآسينا
فغضوا أبصاركم عنها أو ابنوا
فوقها سوقاً و بيعوا أشلاءنا فيها
و كفوا عنَّا مدامعكم و قولوا لما للموت
أسرعتم فجيوشنا تُعِد العدة و لكن ثقوا فينا
أنثق فيكم و نحن نعلم تخاذلكم ،
تآمركم فبكم نُقْتَل و بكم تُغْتَصب أراضينا
فواروا بين الضلوع رجولتَكم فجميعنا يعلم
أنكم بعتم لعُمْي الغرب عيونا جفت مآقيها
وفرطتم و بعتم شرف أُمة فلا جد و لا
دين يجمعنا فوجودنا معكم بات يؤذينا
فما عدنا نحتاجُ مؤونتكم و لكن
نحتاج أكفاناً ، نحتاج منكم من يعزينا
سيظل ركامُ مدينتَنا يذكركم بأنكم
خنتم عروبتنا و ساندتم أعادينا
فكم ظلت نساؤنا تصرخ و أنتم في
سوق النخاسة تجارُُ بِكَم بعتم أهالينا ؟
تركتم الذئب يأكلنا و لم نرَ أحداً
يجمع رفاتَنا ، يكفننا ، يواري سوأة فينا
بقلم الشاعر / السيد محمود
Comments
Post a Comment