لهفتي على أمرأة للشاعر حامد خضر الشمري
لهفي على امرأةٍ أنَّى مَضَتْ وَمَضَتْ كأنها الماسُ والياقوتُ والدُّرَرُ تهجِّد القلبُ في محرابِها فَبهِ كلُّ الضَّلالاتِ حتى الشِّرك تُغْتَفَرُ أصومُ عمَّن عداها ثم أفطرُ من رحيقِها لا كمن صاموا ومن فطروا صارت مزاراً وقد أصبحتُ سادنَها وإنَّما وجنتاها الرُّكْنُ والحَجَرُ والشَّمس تشرقُ كي ترنو لطلعتِها وتستزيدَ ضياءً ليس ينحسرُ ولو تناهى إلى الزُهَّادِ مَنَطِقُها لأيقنوا ليس في أسفارِهِم سُوَرُ لقد جفا كلّ من أبغي مَوَدَّتَهُ وما تراءى من الأطلال ليْ أثَرُ جرحي ثلاثونَ عاماً عمْرُه فإذا ما رمت أنساه جرْحٌ فيه ينفجرُ ما زلتُ أبحثُ في بغدادَ عن عَبَقٍ من وجهِها البضِّ في الحاراتِ ينتشرُ لا شيءَ يبهجني من بَعدِها أبداً لأنَّ فيها نساءَ الأرضِ تُخْتَصَرُ حامد خضير الشمري