خواطر شاعر
بـأَلـفِ أنثى مِن الباتونيا انسَكِبي
و أَشعِلي الغَزَلَ المسكونَ في الـهُـدُبِ
و حَرّضي الرغبةَ السمراءَ في فَرسٍ
ليَصهَلَ العطرُ في فُستانِكِ الذهَبي
لا تَخنُقي هَـوَسَ الناياتِ في امرأةٍ
تَهفو بأنفاسِها العطشى إلى الصخَبِ
لا تُخرسي هذَيانَ الروجِ في شَفَةٍ
بنكهةِ التينِ تُغري سُكّرَ القصَبِ
أَذَبتِ في مشطِكِ العاجيِّ أغنيةً
بلحنِها الغَجَريِّ القلبُ لم يَـذُبِ
على أصابعِكِ البَلهاءِ قد وقَفَتْ
عَنادلٌ ، تَحمِلُ الأشواقَ في الطرَبِ
عيناكِ نَـهـرا فُـراتٍ في بياضِهِما
و في سَوادِهِما حظي من التَعَبِ
بضحكةٍ في الفَمِ المَرسومِ ، يَأسرُني
فَـرقٌ ، أُغـازلُـهُ في الفُستُقِ الحَلَبي
ماذا أُسَميكِ ــ يا سِتَّ النساءِ ــ ؟ وقد
أُوتيتِ تـاجـاً من الأسماءِ .. فاقتَربي
أَربَكتِ في شَفَتَيكِ الروجَ حينَ مَشَى
بالخُوخِ ، بالتُوتِ ، بالعنّابِ ، بالعِنَبِ
و الوردُ في خَدِّكِ استَلقَى على خَجَلٍ
كأنهُ ذَابَ بَينَ الماءِ و اللهَبِ
إن الأنوثةَ في شَـعـرٍ تُـسَـرِّحُـهُ
أصابعُ الماءِ بَينَ الـبُـنِّ و الذهَبِ
قُولي لعَينَيكِ : أني في غرامهِما
فَرَشتُ أجملَ اقداري على الشهُبِ
أَفدي نُعومةَ خَصرٍ ، طَوّقَتهُ معي
بُحَيرةُ البَجَعِ المَهووسِ باللعِبِ
غني معي ، راقصيني ، بَلسِمي وجعي
على ذراعَيكِ .. زِيدي نَشوةَ الأَرَبِ
تَمَرّدي في تفاصيلِ الرخامِ معي
هُـزّي عناقيدَكِ الأحلى مِن الرطَبِ
لا تَقرئي رغوةَ الفنجانِ ياامرأةً
إن الفناجينَ لا تخلو من الكذِبِ
هُنا أَرى مُـدُنَ الأحلامِ تأخُذُني
إلى حُدودِ التمني ، فانثُري لُعَبي
لم يَبقَ في مُعجمي ما أحتَفيكِ بـهِ
إن الحروفَ نَسَتْ قاموسَها العربي
أراكِ قاموسَ أنثى أَستَزيدُ بـهِ
إذا نَحَتُّكِ جوكندا على الخشَبِ
الآنَ يا قطتي البيضاءَ بـي شَغَـفٌ
إلى قطيفةِ فَـروٍ ، مُرهفِ الـعَـذَبِ
غُضّي جفونَكِ .. إني غارقٌ بدَمي
بنظرةٍ ، قد أصابَتني و لم تُصِبِ
كُوني قصيدتيَ الأحلى .. فإنكِ لـي
حضارةٌ ، شيدتْ صرحاً من الأَدبِ
كوني شِراعاتِ قلبي ، جَدّفي بيدي
و لتَركَبي في الهوى مَـوجـاً من الغضَبِ
بيني و بينَكِ خُلجانٌ تُحاصِرُني
مُدّي يَـداً لغَريقٍ ، يَرتَجي بنَبي
إني أَتَيتُ .. وفي الصفصافِ رائحتي
تنسابُ في مزهرياتٍ تَرُشُّكِ بـي
خُذي المراسيلَ من منقارِ نَورسَةٍ
تَلَطّفي في جناحَيهـا بقلبِ صَبي
متى هُنا تَفتَحين الأمنياتِ ؟ متى ؟
و تَرفُقين بقلبٍ ــ في النساءِ ــ غَبي
إني مَلأتُ بكِ الأقداحَ في شفَتي
فمِن نبيذِكِ إني شاعرُ العَجَبِ
و مِن مُـرَبّـى الصبايا قد أَذَقتُ فمي
صحناً من الأناناسِ الحُلوِ ، فلتَهَبي
ياااأنتِ كُوني كما الأحلامِ في لغتي
خُرافةً تنتشي في لونِها القصبي
ما أنتِ إلا بعَيني طيفُ مُلهِمةٍ
مازلتُ أرسُمُها بالياسمينِ و بـي
لا تُشرقي بعيونِ الناسِ غاليتي
إني أغارُ على خَدَّيكِ فاحتَجِبي
.
.
.
....................
#عبدالحميد_الرجوي
Comments
Post a Comment