خائنة الثأر / للشاعر اللبناني زين صالح

 خائنة الثأر


يا رجلٌ

تدعوني للعشاء ...

وتعدني برقصة لامبادا ،

برازيلية الهوى ،

تضاهي كل الضياء ...

وأنا يتعذّر عليّ ...

لقاءك ، أو حتى ،

أن أكلمك ، وأهلي ...

لأهلك أعداء ...

من أين جئتني ،

بالحب ، والعشق ،

بالغرام ، ليتحدى البهاء ...

ورميتني قتيلة هواك ...

ماذا لو عرفوا

زعماء عشيرتينا ؟

ماذا فعلت بي ،

جرأتك ، وأنت ممنوع ...

عليّ حبك ، هناك عداء ...

هناك ثأر ، وقوانيننا ،

البالية كلها جفاء ...

ووفقّت بي ، ودرسنا ...

معاً ، وكنا نلتقي ،

في حقل البراء ...

وقتيل عشيرتنا أخي ...

الذي قتله أبوك ...

وعليّ قسم أن أثأر ...

من أبيك ،

ليأبى من أبى ...

وليشأ من يشاء ...

والثأر عار لمن ...

لا يفيه ...

وليلبى النداء ...

صحيح نحن جيل ...

الحداثه ، والحضارة ...

وقوانينا العشائرية تحكمنا ...

ويستوجب تنفيذها بكل ...

جهل ، ولو تحّولنا أشلاء ...

وتخّرجنا سوياً من ،

جامعتينا كطبيبةٍ ،

و د . مهندس ذرةً،

وأصبحنا من العظماء ...

أم إننا نقتل بعضنا ...

بثأر الجاهلية ، أغبياء ...

وجئتني بالحب وأخضعتني ...

لتمحي من ذاكرتي ...

الثأر والقتل وهدر الدماء ...

وإن عشنا في بلاد غريبه ...

سيتتبعوننا ، ويعمدون ،

إلى قتلنا ، ويعتبروننا ،

خونه ، جبناء ...

ما هذا البلاء ...؟

من أين جئتني ،

لتبلوني بحبك ...؟

بين قوم يحللوا ،

الهدر والقتل ،

ويخالفوا قول الأنبياء ...

لقد أقرحت المقل ،

وتجلطّت أحداقي ،

من كثر البكاء ...

إحترت في أمري ،

ودليلي أحتار وحيّرني ...

أأنسى أخي ،

وأنا علي قسمٍ بالثأر ؟

أو أقتل حبيبي أو أباه ؟

أم أخالف أمر عشيرتي ...

وأهرب مع حبيبي ،

اللدود ...

ومن وجهة نظر قومي ،

سيحّل غضب الطبيعة ...

علينا بين الأرض ،

والسماء ونُعتبر خائنان ...

عديمي الوفاء ...

بقلمي زين صالح /بيروت - لبنان

Comments

Popular posts from this blog

وعذرته لما تساقط دمعه للشاعر كريم العراقي

قالت عشقت / للشاعر المبدع محمد علي محمد

للثوار عناد بقلم الشاعر اللبناني زين صالح