بغداد / للشاعر اللبناني زين صالح

 بغداد 


تمددي على ضفاف دجله كحورية

عربية قد تخطـت حدود الهذيـان ...

بغـداد يـا جرحي الثائـر في دمـي 

غررَ العشق نخلك والصبـا في أنِ ...

تحمّلتِ الجـور أضعافـاً مضاعفـةٌ

وراح القسى يرتـل طرف الأجفـانِ ...

كالموسيقى أنتِ باقية تطربي بنـا

ترددي لحـن الـنوحِ بـدرة الأكـوانِ ... 

كـم مرة علمتينـا أن الضـمير حياً 

ينادي فينا العزائم بطعم الأوطـانِ ...

علمتينا الحب ثم العشق ثم الغوى

علمتينا المـوت لأجلكِ بطـعـم ثانٍ ...

شجن الصبـا في إرضك علمنـي أن

العشق كالموت يصلا حدود الهيجان ...

تمددي كقيتارة حب تصارع الوغـى 

بعزف نشيدٍ أن العشق هو الإلحـان ...

كـم بكيتِ والدمع بلـل مآقي الطهـر 

وردد الصـدى بحرقـةٍ أضاع العنـوان ...

بغداد أيتها الثائره الصابره المحتسبه

يا بنت العراق الكبرى تمادى العدوان ...

أللـه أكبـر باقية مرصعه بالـدم ترف

في قلوبنا كعَلم ٍ يهفو في كل مكان ...

أنت كحورية تغوين كل المستحيل

تتألق بوجودك كل بهوات الشطـآن ...

قد أعشق بيروت ودمشق والقاهره 

لكني سأخونهم مع بلاط السلطان ...

تغنّجي بالعشق ورتلِ الحرف ثانية

وصدّري الحب كما عصور الأزمـان ...

الـحـب والغـرام والـصبـا والـهـوى 

في ربـوعكِ كل النوتـات تلتقيـان ...

تمـردي يا عاشقـة السحر والنـوى 

ولتبني كهف الأنسان لبنو الأنسان ...

بقلم زين صالح / بيـروت لبــنان

Comments

Popular posts from this blog

وعذرته لما تساقط دمعه للشاعر كريم العراقي

قالت عشقت / للشاعر المبدع محمد علي محمد

للثوار عناد بقلم الشاعر اللبناني زين صالح